علي بن ابي طالب .. الفريد العالم المؤمن

 

 

الخميس .. الخامس والعشرين من جمادى الثاني .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 







اعتقد ان اي تقديم اقدمه للحديث عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب لن يرقى الى مستوى البيان لشخصه والتبيين لوصفه والابانة عن هذه الشخصية المتميزة والمختلفة والمحفوفة بكل انواع الفضيلة وجميع معاني العظمة .

لكني اريد ان اتكلم هنا عن شيء رايت انه يستحق ان اتحدث عنه وهو حجم الحرب على هذا الرجل طوال تاريخ الاسلام الطويل ومدى العداوة التي قوبل بها على امتداد الرسالة النبوية وضراوة العدوان في كافة الاصعدة من حياة الامة المديدة .

اما في حياته الشريفة فانه قد كان رجلا محسودا بشدة لقربه من رسول الله تعالى والتصاقه به وحب رسول الله تعالى اياه من الكثيرين من المسلمين والصحابة ، وقد رويت روايات في السيرة النبوية كثيرة عن هذا حتى ان بعضهم كان لايطيق تواجده ولايصبر على مرافقته وكان الكثيرون يكتمون ضغائنهم عليه وجلهم من مسلمة الفتح لما اوقعه في ابائهم من قتل في وقائع الاسلام معهم ولوجود شخص رسول الله تعالى.

اما بعد وفاة رسول الله تعالى فان جل الصحابة كانو يجفون علي بن ابي طالب ولولا وجود السيدة الزهراء تحته لما تحدثو معه ولا خاطبوه بالسنتهم ما خلا الخلص من المؤمنين منهم ولما ماتت فاطمة وقع علي بن ابي طالب في وحشة من الناس واصبح جليس داره واعتزل شان الناس الا مايكون من اللقاءات مع الخلفاء بصفته احد الرعية لامور ملحة واستشارات مستعجلة .

اما بعد بيعة الناس له بامرة المؤمنين بعد استشهاد عثمان بن عفان رضوان الله تعالى عليه فانه انتقل من بلد الهجرة المدينة المنورة كعاصمة للخلافة الى مدينة الكوفة في العراق لان اهل المدينة بصفة عامة لايطيقون بقاءه فيها ، وفي الكوفةة كانت خلافته .

وعندها بدات العداوة له تاخذ منحى مختلف حيث وقعت موقعة الجمل من بعض الصحابة الذين تقاتل معهم وكانت ام المؤمنين عائشة رضوان الله تعالى عليها معهم ، وازداد الامر سوءا حيث استقل معاوية بالشام وابى البيعة ودخل علي بن ابي طالب معه في حروب كثيرة هلك فيها كثير من المسلمين وايضا ظهر الخوارج ونابذوه فقاتلهم وقتلهم وايضا لم يكن له من الاصحاب المخلصين الا القليل بينما كانت الامة عموما تجهل مقامه وتسعى في افناء ذكره .

وقبض بعد ذلك شهيدا بسيف ابن ملجم لعنه الله تعالى وانتهت بذلك اهم فصول العداوة له في حياته وبدات بعدها فصول العداوة له بعد موته ولعل اهمها ان امة الاسلام في فترات عديدة لم تكن تعده من الخلفاء اصلا انكارا لامامته ولم يؤخذ عنه من العلم الا القليل لجفاء الناس اياه .

اما اختلافات وخلافات المذاهب الاسلامية المختلفة وتاثير ذلك على شخصية علي بن ابي طالب وتموضعها بين اهل الاسلام فحدث ولا حرج وصار العلماء لايقرون بفضله وفضيلته الا لارضاء العامة الذين يحبونه ، وحتى ان اسمه الشريف اصبح يعير به الرجل عند بعض الفئات من الناس ولا يتسمى به الا قليلا بين افراد الامة الاسلامية .

فهذه فصول قليلة من دواوين كثيرة لمدى العداوة لشخص امير المؤمنين علي بن ابي طالب ومالاقاه في سبيل الله تعالى وله الاجر والمثوبة بذلك ان شاء الله تعالى فالله المستعان على مايصفون والمعين على مايفعلون والمطلع على مايكتمون واليه ترجع الامور والحمدالله رب العالمين


ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



counter for website