سلسلة نقض الصهيونية ( ١ ) .قوى الاعلام وادارة العقول للجماهير

 

 

الاثنين .. التاسع عشر من ربيع الاول .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 





التوراة نص مقدس انزله الله تعالى على النبي موسى عليه السلام وفيه التفضيل القديم لهم قبل فترة الحرمان من بيت المقدس ولعنهم من الله جل وعلا وطردهم الى خارجها وتشتيتهم بين البلدان والامم والشعوب .

وهذا النص المقدس يعتمد عليه المنظرون للحركة الصهيونية ليقولوا بتفوق العنصر الاسرائيلي وفيه يصفون بقية الامم بالامميين اي العامة وانهم الامة المفضلة من الله تعالى .

لذا بسبب هذا التفوق المزعوم تقوم الدعوة الصهيونية على تحقير كل مالم يكن اسرائيليا ، فهذه الامم والبلدان والشعوب هي غير اسرائيلية لذا فهي مجرد خدم للشعب المختار ، وتعتبرها احط قدرا منها ولابد من الهيمنة عليها زتطويعها لخدمة الشعب المختار الاكثر تفوقا عليها .

وتسعى الصهيونية لذلك - اي السيطرة على البلدان والشعوب والامم - بطرق كثيرة ومتنوعة الا ان اهم الطرق لديها هي مايمكن تسميته ب " اللعبة الاعلامية " ؛ ويمكن اختصارها بالقول انها وسيلة ذهنية تقوم على زرع الافكار المرغوب نشرها في عقل الفرد من الجمهور بواسطة الوسيلة الاعلامية .

اي ان الوسيلة الاعلامية تقوم بعملية - ان صحت العبارة - غسيل دماغ للفرد من الجمهور وايلاج الافكار في ذهنه بطريقة مخادعة ، وجعله يقتنع بها ويصدقها على انها حقائق علمية ، والطريقة جدا مخادعة فهي تعتمد على القصور الذاتي لدى الافراد في تمييز الافكار الصحيحة والسقيمة وهو امر ناتج بسبب جهل الفرد الاعتيادي فليس الكل علماء على اية حال، لذا فان الوسيلة الاعلامية تقوم بخداعه واقناعه بما يريد المدير والمشغل الصهيوني للوسيلة الاعلامية ان يقنعه به .

ولناخذ مثالا على ذلك ولنقل ان الصهيوني يريد اقناع الفرد من الجمهور بعدم فاعلية التعليم المدرسي للاطفال وان التعليم في المنزل للاطفال افضل ، فانه يقوم باشاعة اخبار سيئة عن اوضاع المدارس وسوء الحالة التعليمية فيها وعن انتشار الجريمة والمخدرات في المدارس وكثرة التنمر فيها وان المناهج فيها غير صالحة وليست متطورة وقديمة ، وهكذا دواليك يتم نشر كل ذلك عبر مايسمى بالحملة الاعلامية التي تهدف لتكوين راي ما معين لدى الفرد من الجمهور وفي نهاية المطاف يقتنع الفرد من الجمهور بعدم جدوى التعليم في المدارس وان التعليم للطفل في المنزل افضل ؛ وهو عين ما كان يريده الصهيوني صاحب الفكرة المرغوب زرعها في عقل الفرد من الجمهور.

انظر لحجم الانفاق العالمي على الوسائل الاعلامية بين اقطاب السياسات الدولية وكم تنفق الحكومات على الاعلام وذلك فقط للسيطرة على عقول الافراد من الجمهور والمواطنين واعجب من ذلك.


ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 
website counter widget