قضية " البدون " ؛ الشهيرة لدينا في دولنا العربية وخصوصا الخليجية

 

 

الخميس .. الثاني من صفر .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 



قضية البدون وهو المسمى الشعبي لابناء القبائل العربية النازحة الى دول الخليج او مايسمى باللاجئين من الدول المجاورة بحسب الانظمة الرسمية ، اقول انهم قضيتهم قد بلغت مراحل جدا متقدمة في بلدان الخليج العربي والامر لم يعد يمكن السكوت او التغاضي عنه اكثر من ذلك .

بداية مفهوم التجنيس والمواطنة الذي نشا في دولة فرنسا وهي اول دولة انشات مفهوم المواطنة وتبعها العالم في ذلك لاحقا ، اقول انها تعترف بالجنسية لابناء الدولة المولودين على ارضها او الذي اقامو فيها بضعة سنوات ، واغلب دول العالم تسير على هذا النهج .

الا في دولنا العربية وخصوصا الخليجية فان المفهوم للمواطنة والجنسية يحمل صفة التابع لسلطان امير الدولة وعليه فان المواطنين اتباع للامير القائم على سدة الحكم ولا يعترف للمولودين على ارض الدولة بحق الحصول على الجنسية - كما هو معمول به في دول منشا مفهوم المواطنة - ولا للمقيمين الذي امضو سنوات طويلة على ارض هذه الدولة .

فنجد ان هناك خللا في استيراد المفهوم الغربي وتكييفه من قبل دولنا الخليجية الى صورة مجحفة وظالمة لاجزاء من الرعية القاطنين في ربوع هذا البلد او ذاك ؛ ووصمهم بانهم " بدون " ولك ان تتخيل الاساءة والتحقير والاهانة في هذا اللفظ العنصري البغيض الظالم الجائر .

وازيد على كل ماسبق بان فئة غير الحاملين لوثيقة الجنسية لا يعترف بهم لدى اجهزة الدولة ولا يوجد نظام ينظم كيفية التعامل معهم ، وما يترتب على ذلك من خسارتهم الكثير من حقوقهم كرعايا داخل الدولة كالتعليم والصحة والتوظيف والتجنيد والرعاية الاجتماعية والخدمات الحكومية المتنوعة ويحرمون بالتالي من كل هذا وما ينتج عن ذلك من ماسي يندى لها الجبين ؛

فان بعض هذه الفئات يقطنون في بيوت من الزنك والاخشاب وبعضهم مصاب بامراض مزمنة ومستعصية وبعضهم يعيش في حالة من الفقر المدقع وبعضهم محروم من السفر والتجول في عوالمنا العربية - كما يفعل ابناء الطبقات ذات النفوذ والسلطة ويتجولون سنويا في بارات لندن ونيويورك وباريس وغيرها - وبعضهم يجد نفسه امام اسرة تريد السكن واللباس والطعام والمشرب والامان فيقف عاجزا - وما يترتب على ذلك من الانحراف للابناء وابنات والاستغلال من قبل الفاسدين ذوي المال الفاسد لهم للقيام بما لايرضي لا الله تعالى ولا رسوله الكريم .

اختم بالكلام عن هذا الموضوع الملح وايضا الشائك ، ان من هؤلاء " البدون " من حصل على جنسيات دول افريقية وجنوب امريكية غير مسلمة فقط ليحل معضلة عدم منحه الجنسية والمواطنة كفرد من الرعية كاي فرد اخر ، بافكار اقل مايقال عنها بانها عنصرية محضة ؛ فاسدة منتنة . والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .


ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 
website hit counter