الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وتقييم لحركته الاصلاحية

 

 

الاثنين .. التاسع والعشرين من محرم .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 



لايعرف حقيقة من هم الشيوخ الذين تلقى عندهم محمد بن عبدالوهاب دروسة في علوم الشريعة وغاية ما يروى عنه انه درس في مدينة الزبير والبصرة ومكة والمدينة ، او ما يسميه اتباعه برحلاته العلمية .

فهو لم يتلقى علوم الشريعة عن احد من العلماء مشهود له بالوثاقة في ذلك بل جل مايقال عنه انه درس على ايدي عدد من الشيوخ وذكرت الترجمات لحياته اسماء عدد منهم واغلبهم مجهولون او لايعرف لهم طول باع في علوم الشريعة ، ولايذكر المترجمون لحياته انه حصل على اي نوع من الاجازات العلمية كالتي تمنح عادة للطلبة من الشيوخ عند اتمام قراءة او حفظ بعض المتون والمؤلفات ، وعندما عاد لبلدته الدرعية تسمى باسم الشيخ لكونه قد طلب بعض العلم في مدينة الزبير والبصرة ومكة والمدينة وبدا من حينها دعوته.

بنى محمد بن عبدالوهاب نظريته الدينية على ان اهل الاسلام قد ارتدو عن الاسلام وانهم مشركون لكونه قد لاحظ بعض احوال التوسل بالاولياء والصالحين الذي يعده هو انه من صور الشرك ، المجاز في مذهبه نفسه اي المذهب الحنبلي وكانت عليه الفتوى انذاك من قبل العلماء في عامة نجد واليمامة.

الا انه اخذ يدعو لمذهبه الجديد - القائم على تكفير الكثير من اهل الاسلام وهو امر مشهور ولا ينكره اتباعه الى يومنا هذا ، وانهم اي اهل الاسلام مرتدون مشركون - ولاقواله وارائه وفتاواه واستمر يطلب النصرة من الامراء والاعيان في نجد لبث مذهبه الجديد بين الناس ، حتى قيظ الله تعالى له رجلا اميرا اسمه محمد بن سعود بن مانع المريدي الذي تبنى دعوته وبدا حينها الشيخ محمد بن عبدالوهاب بمكاتبة امراء البلدات وشيوخ القبائل ودعوتهم للدخول في دعوته والاعتقاد بها وبالفعل بدا الامير محمد بن سعود بن مانع المريدي بالفتوى من ابن عبدالوهاب بغزو البلدات والنواحي الغير متضامنة مع دعوته ، وهكذا حتى تاسست اول امارة خاضعة لمذهبه الجديد وهي الدولة السعودية الاولى ، التي غلبت على عامة بلاد نجد واليمامة .

التكفير لاهل الاسلام ووصمهم بالشرك كان محور دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وقد كفر اغلب اهل ملة رسول من اهل لا اله الا الله لانهم لا يعتقدون بارائه وفتاواه فكفر عامة اتباع مذهب اهل البيت من الشيعة بكل فروعهم وكفر الاشاعرة اتباع ابي الحسن الاشعري وكفر عامة فرق الخوارج وكفر عامة اهل البادية وكفر اتباع المذاهب الاربعة من اهل السنة كالشافعية والاحناف والحنابلة والمالكية . ولم تسلم طائفة من طوائف اهل الاسلام من ذلك .

وكتقييم للحركة الاصلاحية - كما يسميها اتباعه - التي قام بها الشيخ محمد بن عبدالوهاب اقول ان احد اهم عيوبها هو كثرة التكفير فيها لعامة اهل الاسلام وان كانت محقة في دعوتها للناس الى توحيد الرب تعالى ، وايضا مما يؤخذ عليها السفك الكثير لدماء المسلمين الذي قد عظم جدا وزاد عن حد المعقول والمقبول وهو امر لايمكن - لاتباعها - انكاره .

اخيرا انا شخصيا ادعو معتنقي فكر واراء الشيخ محمد بن عبدالوهاب الى التخلي عن الاخطاء التي وقع فيها شيخهم وهو رجل غير معصوم على اي حال ومن هذا الاخراج لعامة اهل الاسلام الى الكفر والحكم بردتهم وان يعودو الى صراط الله المستقيم والاقتداء بالعلماء الموثوقين المتبعين لسنة رسول الله حقا وان يتركو هذاا الغلو في شيخهم ورفعه فوق درجاته فهو ان عظم ليس الا عالما يؤخذ من قوله ويترك ، والله المستعان واليه تصير الامور والحمدالله رب العالمين


ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 
web counter