قراءة واقعة الطف الاليمة ، من زوايا مختلفة

 

 

الاثنين .. الاول من محرم .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 



واقعة الطف عام ستين للهجرة النبوية المشرفة يمكن ان تعد من اهم مفاصل التاريخ في الامة المسلمة ولعل النظر اليها حتى الان ليس بالمستوى المرتجى والعبر والفوائد والعظات منها لا تعد ولا تحصى .

لقد عاش الحسين بن علي بن ابي طالب اكثر من خمسين سنة ولعل السنة الاخيرة من عمره كانت هي السنة الفاصلة حيث واجه جبروت وطغيان دولة بني امية وحيدا فريدا طريدا وقتل فيها شهيدا .

لقد كانت الطغمة الحاكمة انذاك شديدة الفساد وغيرت وبدلت في دين الله تعالى .. الامر الذي اوجب على ابن بنت رسول الله ان يضحي بالخيرة من اهل بيته والصفوة من نسائه ، لحفظ الدين من الانحراف والابقاء على الاسلام والتوحيد غضا طريا كما انزل على رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام .

دولة بني امية كانت تسب امير المؤمنين علي بن ابي طالب بعد صلح الامام الحسن مع معاوية بن ابي سفيان ، وكانت الشيعة تعاني الامرين من المطاردة والملاحقة وكانت الدولة تتبع اصحاب الامام علي بن ابي طالب والحسن بن علي وتقتلهم وغزت بلادا كثيرة كانت تدين بالولاء لامير المؤمنين وسبت نساء كثيرة منهم .

ومما زاد الطين بلة ان معاوية بن ابي سفيان قد عقد العزم على اخذ البيعة لابنه الفاسق شارب الخمر يزيد وحمل الناس على ذلك فوقع سيد الشهداء الحسين بن علي بن ابي طالب بين امرين لاثالث لهما وهو اما الاقرار ليزيد ومبايعته وهو امر لايراه سيد الشهداء سائغا ، وبين المواجهة العسكرية التي ستقضي على معسكره لقلة الناصرين وخذلان الناس اياه .

وهذا ماوقع عام ستين للهجرة النبوية المشرفة حيث واجه ريحانة رسول الله عليه الصلاة والسلام وحفيده آلة الدولة الاموية الغاشمة بجيشه القليل عددا وعتادا ، فكانت الطامة الكبرى باستشهاده ورفاقه واصحابه واهل بيته ، وسبيت نساؤه وحملت الى عاصمة بني امية في دمشق مع ابنه والامام من بعده علي السجاد .

ان قراءة واقعة الطف لا تزال تحتاج الى المزيد من التامل والنظر والفحص للاعتبار والاتعاظ والازدجار ومافيها من الدروس لاهل الاسلام الكثير ليستخرج ان شاء الله تعالى . ، فرحم الله سيد شهداء اهل الاسلام هو ورفاقه واهل بيته الذين مضو لحفظ الدين ونصرة الاسلام وابقاء الملة والله المستعان ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.

l
ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 
page view counter