امارة المؤمنين بين الفساق والكافرين

 

 

الاربعاء .. ٢٨ جمادى الثاني .. ١٤٤٢ للهجرة

ماجد ساوي

 



ليس بمستغرب ان يتأمر الصبيان على الكبار فهذه سنة عربية ماضية ، لكن المستغرب هو ان يقال عنهم بانهم امراء للمؤمنين وهم قوم فاسقون في شعب كثير من الكافرين ، وهنا يمكننا تعريف الايمان تعريفا جديدا الا وهو التسلق السريع فوق الرقاب للوصول الاسرع الى المغانم والحسناوات .

المؤمنون الذين يكون اميرهم فاسقا لا يعدون في حقيقة الاشياء الواقعية الخارجية الا حفنة من الرعاع وشرذمة من الهمج ، وان صلو صامو وزكو وحجو وشهدو ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله فان اميرهم الفاسق يخرجهم بطاعتهم اياه الى باحة الشرك وفسحة الكفر زرافات ووحدانا .

المعضلة الكبرى التي لطالما غاصت فيها امة لا الا الله الا وهي معضلة الامامة ملك السفهاء وحكم الغلمان وتأمير الفساق ، الذي طبعا يقوم علماؤهم بتبرير فسقهم الاكبر الذي يكون غالبا قد عم وبويلاته قد طم ؛ بالقول انه امر لايضر غيره.

وحين يفسق فاسق فسقة صغيرة في احد الشوارع المنزوية لايراه فيها الا الله ومخبرهم فانهم يحكمون عليه بالويل والثبور وعظائم الامور وماذلك الا لانه امرؤ ضعيف الجانب مأمون العواقب ؛ اما فسق وفجور وغي وزيغ وفساد اميرهم فانه من الطاعات ويعده الغلاة منهم من القربات تعالى الله عزوجل عن مثل قربة كهذه وطاعة كتلك .

ان امارة المؤمنين قد ركبت من امة التوحيد ايما مركب لقرون عديدة وبلغ الركوب فيها مبالغ شديدة الفساد حتى ان وصل بها الحال الان الى ماوصل اليه حيث الامراء المشتركون في البيعة يتأمرون على الناس ، فالكل ذو أمر ونهي والمجموع مادام قد ساهم في تكوين الدولة فان له نصيبا من كعكة الايمان و" تورتة " السلطان وحسبنا الله ونعم الوكيل في بقية المؤمنين رحمهم الله وتغمدهم بواسع مغفرته.


ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 
free hit counters