ايها المسيء  ,  لا تسيء مرة اخرى , واعتبره اخر انذار

ماجد ساوي

 6 - 12 -1441 هـ

 

 


اعتقد ان الافتخار بكون اللغة العربية تعد الاضخم من حيث المفردات يعد الان - على يد الحكومات الامنية العربية - امرا ً مثيرا ً للحرج وباعثا ً على الخجل , لان المفردة العربية " اساءة " , تعد المفردة الوحيدة لدى القوم , وثراء لغتنا العربية اصبح هنا امرا ً - نستحي منه - لان هكذا امر - وهو كون اللغة العربية الاثرى عالميا - يكون من الامور المجلجلة سخرية ً في هذا الموضوع وهؤلاء العرب .

السيدة " اساءة " , لايكاد يخلو فم موظف أمني عربي واحد منها ومن مشتقاتها , فانت تسيء للدولة حينما تمتعض من ارتفاع الاسعار , وهذا يسيء للوزارة حينما يقول ان مشروعاتها في حيه السكني تعد مشروعات فاشلة , وذلك الغلام يسيء للمرور - ونظامه المتهالك القديم الاثري - وهو يسرع - جهلا منه بحدود السرعة الغير موضحة باللاقتات الارشادية والسبب معروف وهو كون الجميع يعرفون ! , والرجل الذي يعترض على قيمة فاتورة الكهرباء هنا "يسيء" للجهات الحكومية .

انت رجل غير مؤدب ولابد من مسائلة ولي امرك عن سبب عدم تأدبك وكونك "تسيء" , ليلا ً ونهارا ً , يا ايها السيء مربى ومجنى , عليك ان تراجع اخلاقك والسنين التي تمت فيها تربيتك , لانك انسان " سيء "  لكونك "تسيء" - بمناسبة ومن غير مناسبة- , والحل مع امثالك هو الزج اما في السجن - الذي لن تتعلم فيه الادب ولن تتربى طبعا ً - او منحك مخالفة باهضةو ستضطرك لبيع بعض ممتلكاتك غير النفائس لسد ثمنها وقيمتها المؤدبة والمتربية الغير " مسيئة " .

اختم كلامي حول المفردة العربية الخالدة السيدة " اساءة " , قائلا ً انه - وهذه الفتوى مني اسال عنها - من غير المعلوم ان الاساءات الكثيرة منا كمواطنين وسكان لجناب اصحاب الحظوة والمكانة اقول انه من غير المعلوم ان اساءاتنا تعد من السيئات , ولا يغرنكم اشتراك المفردتين في الجذر اللغوي , فهذه من قبيل رب صدفة خير من الف ميعاد .

واقول وانا اغادر هذه الصفحة كاتبا ً , انه ربما يتغير الكلام في كون الاساءات من السيئات مستقبلا ً , ان حدث ونبغ لدينا فضيلة عالم اوسماحة فقيه اومعالي مفتي يرى انها شيء واحدا ً - ولا استبعد ذلك من اخوتنا الحريصين على الامور الشرعية طبعا ً - وعند حدوث ذلك فعليكم اعتبار فتواي السابقة لاغية وليست ذات قيمة وابرأ الى الله منها .