ايها الحب , ارجوك لا تحبني

ماجد ساوي

 13- 12-1440 هـ


انت شيء سام , فوق هذه الانس العابدة فروجها والجن العابدة سحرتها , وانت ايضا قلب يخفق كثيرا ولكنه متعب ايضا وليس من وقت لك فاعذرني كشاعر عرفتك خلقا راقيا وحقا وافيا

لكن للاسف لا مكان لك في هكذا عالم يسجد لنفسه ويستعملك اداة لا غير يريد بقتلك البحث عن احتفال صاخب يعج بالخمور الفاخرة واللحوم الشهية ايها الكائن الذي اشعر به دوما واحسه يتدفق في روح مرهقة يا رجلا لم يغادر سجنه ابدا.

الله يقسمك - كحقيقة - بينهم , وهم يقتسمونك كاي كحفنة من القمح تباع في السوق . يتغنون بجمالك كثيرا وحينما ياتي ليلك الطويل يغادرون مسرعين الى اقرب مقهى نرجيلة ويتركونك تتجول في الافق , يعاملونك في المحاكم كاي فاسق يحمل سكينه وادوات اجرامه , يركلونك في المدرسة ويقذفونك من الشباك في المسجد ويصلون بكل خشوع .

يحتفلون بهما وهما يرتبطان بدونك لان العائلتين يريدان المزيد من الاطفال , يبثونك في نشرة الاخبار اخر السحر دعاءا يتيما ً قبيل ركعات الفجر , وانت غريب في كل مكان ومجهول في كل الاونة , وممتلىء باطلا كلما تدفقت من الباب الموصد , تتسلل كسارقة محترفة عبر ثقب المفتاح واغلق العين لكي لا اراك .

لا اريد ان اراك ايها الكارثة , ارجوك اخرج من هنا وارحل عاريا ً ,فانني لا احسنك ولا اتقنك ولا اجيدك , غادر لان الله فشل فيك بشدة واصبح الها ظالما ولم اعد اصلي الان بنفس التقوى قبلك , الان انا استسلم لقدر لا اعرف كيف كتب ولا كيف سيكون غدا , ولا ارى جنة وراء هذا العمر .