وأنت تتوجه للبقال لشراء رغيف اليوم !!

 الجمعة -  26 - 9 -1440 هـ

ماجد ساوي


ماجد ساوي
majed-sawi@hotmail.com

أحاول كثيرا ً - تقريبا ً دائما ُ - طرد هذه الذرات الغبارية - الصغيرة - التي لا تكل ولا تمل من تكرار حيلتها المحفوظة البائسة الوحيدة , الا وهي ادخال الافعال - بنهم شديد وجشع فظيع - الى جملها الاعتراضية علها تصبع الفاظا ُ ذات أثر في البناء اللغوي للنصوص .

وبعد تمرس - لفترات طويلة - مع هذه المعاناة , اصبح رد الفعل - اللا إرادي - عندي عند تطاير هذه الذرات - الطريفة - هو تحريك - وانا في كامل قواي العقلية - اصبعي السبابة ناحية مناخر الانف والبدء بعملية - ممتعة ومفيدة وعمل جبار لا تتناهى عظمته - وهي تنظيف هذه الجيوب من بقايا النخامة و الظهور بها مظاهر مشرفة وشارحة للنفس.

أنا رجل - بكل وضوح - لا امتلك اي صوت ولست مواطنا ولا أنتمي اصلا للعالم الذي قدمت منه هذه الاشياء - اعني عالم الجبت والطاغوت - وهذه حقيقة علمية مثبتة في ساحات المعامل , والذين يخرجون من هكذا عوالم - والعطور الثمينة تفوح من اباطهم , يحاولون - دوما ً وأبدا ً - عرض نظريتهم البائسة وهي ان ذلك الرقم الذي ينتهي به الرصيد هو الرقم الكبير وان تلك المتسولة لم تصل بعد الى ذلك العدد العظيم , انني اضحك في كل مرة ارى فيها الة حاسبة واشعر بالاسى لها , حيث انها تتلقى نقرهم فيها - نقرة تلو نقرة - اكثر من نقر الشيطان اذن مؤمن وهو خاشع في صلاته . سيد الشهداء هو هنا الرقم صفر الذي يتدفق منهم بكثافة - كدفق النيل يوميا ً في امواج البحر المتوسط , والمفلس - في سوقهم - هو العدد واحد وهم - في وقاحة - يستعملونه ويحشرونه في استغلالية كارثية فاضحة في اعدادهم الكبرى . وهم كذلك - في امر ليس البتة بمستغرب - يقولون عن هرائهم الذي يغمر الطرقات ان مصدره هو أنا !!!

في ختام حديثي - المتاسف - عن هذه الافات والمنكرات , اقول ان التعايش المشترك لا يمكن الاعتبار به حيث يتكاثرون , و عقود المواطنة غير ذات شيء هنا . وان الشعار الامثل في مثل هكذا حالات وأثناء هو " لا للغبار " , وان الهم الذي يجب ان يكون الشاغل للجميع هو ان لا يتحول الغبار - في تطور منه - الى طين ليس لانه مادة مضرة - وهو اصل اجسامنا - بل لانه معطل رئيس للاقدام ومخرب واضح للسير وانت تتوجه للبقال لشراء رغيف اليوم !!


ماجد ساوي
الموقع الزاوية
http://alzaweyah.org/