الانوثة والرجولة في حلبة المصارعة

 

 

 االاثنين  -  15- 5- 1440 هـ

ماجد ساوي


ماجد ساوي
majed-sawi@hotmail.com


نحن لسنا في الجنة - وهو الامر الذي لا اظن احدا يؤمن به الا ان كان مختلا في جميع الوظائف ، ولكننا كذلك لسنا في الجحيم ، واليوم يمر كاي يوم بطلوع النور الاصفر ذو النسمات العليلة وينتصف بذروة الانشغالات وينتهي بمساء دامس رقيق ونعيش هذا اليوم - وليلته - بكل اعضائنا العضوية عن بكرة قبائلها.

حمى الصراعات داهمت الحديقة فصراع عامل النظافة مع مديره يجعلك تحبس انفاسك وانت تفرغ علبة الكولا ، الصراع في مبنى البلدية بين دائرة المرور ومصلحةةالصرف الصحي ، الصراع في المدرسة بين تاريخ الدولة وحصة الجغرافيا، صراع المحافظ والنقابة ، صراع الوزارة والهيئة الهندسية ، صراع القنصل ودوائر النفوس .

الاب والابن والعم والخال والجد والاجداد والاهم صراع الحلبة الكبرى ، طبعا كلكم تعرفونه وهل يخفى القمر ويغيب الامام المنتظر ، نعم انه الصراع الازلي بينهما ذانك الرفيقان الرجل والمراة وهل يصح في الدنيا اسم الدنيا بغيره وهل يمكن تعريف كلمة " تعاسة " دون تواجد جلالته ، لا طبعا !!

اياك ان تظن انك بدخولك القفص - كما يسمونه - قد اصبحت عصفورا ، لا ياعزيزي فتعبير العصفور والقفص هنا تعبير مجازي كما تفسره البلاغة وفي الخلاصة هو شعار يرفعونه حولك لتسهيل هضمك للحياة المقبلة ، الست اجمل وانت مطرود في اخر الليل من غرفة النوم للصالون كاي عصفور اضاع طريق عشه !!

المراة خلقت بتكوين ضعيف البنيان - وليس هذا نقصا معاذ الله بل هو كمال فيها بحيث ياتي هنا الرجل - بقوته التكوينية - ليكمل النصف الباقي من الواحد .

القوة - واعني اي قوة - هي جذابة للانثى ، وكذاك الضعف يجذب الرجال ، المراة الرجولية لايحبذها الرجل وايضا الرجل الانثوي لاترغبه النساء غالبا. ويطيب لي هنا ان انوه تنويها لمعتنقي الاطروحة المثلية ان كلامي اعلاه - المتعلق بالضعف والقوى - ينفعهم لاريب.

انا اطلب فقط وقت مستقطع لنا من هذه الصراعات واهمها صراع الراسين في المنزل ، نريد ان يكون يومنا رومانسيا يبدا بقبلة وينتصف بوليمة ويغرب بقهوة وينتهي باحتفال.

نريد ان لا نختلف بتربية الاطفال لان الدولة ستفسدهم في نهاية المطاف ، نريد ان نخرج للشارع غير حاملين معنا وثائق الشراكة وحضور العرس والشهود والماذون.

اريد انا شخصيا زوجة مثالية كاملة المواصفات فائقة الخصائص ، لا ارضى باي خرقاء لا تحسن حياكة قمصان اطفالها في زمهرير الشتاء ولاتعرف الاستغلال والاستعمال والاستخدام للعلاقة السريرية كورقة لعب في صراعها معي، هكذا سياسة ارفضها وامجها واحتقرها ، ولهذا فلتعلم اي سيدة تفكر في الدخول لمخدعي اني رجل لا ارحم في البيت، لا ارحم مطلقا ، البتة البتة !!!

الموقع الزاوية
http://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 
web counter