اللغة ، كعامل في حدوث النهوض والتطور والتقدم

 

 

الاحد .. السابع من ذو الحجة ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



للغة هنا - وهي الكلام المنطوق والمكتوب والمقروء - دور اساسي في تحديد الهوية الثقافية ، والشعب الذي تتطابق لغته المكتوبة مع لغته المنطوقة مع لغته المقروء يمكن ان يقال عنه انه شعب ذو هوية ثقافية مستقرة ، والهوية الثقافية المستقرة هي العامل الاول في النهضة لاي شعب من الشعوب واي امة من الامم.

فاننا نلاحظ ان الامم الناهضة والشعوب المتطورة والدول المتقدمة في شتى المجالات هي امم وشعوب ودول ذات هويات ثقافية مستقرة ، بحيث انه تتطابق عندها اللغات الثلاث - المكتوبة والمنطوقة والمقروءة - وغالب الامم والشعوب والدول المتاخرة والساقطة والفاشلة هي امم وشعوب ودول ذات هويات ثقافية غير مستقرة اي ان هوياتهاتعاني من العديد المشاكل واهمها المشاكل اللغوية .

فلدينا على سبيل المثال في الامم والشعوب والدول العربية هناك لغات مكتوبة تختلف عن اللغات المنطوقة ويختلف كلامها عن اللغة المقروءة ، مما اسهم في انعدام الاستقرار للهوية الثقافية ، وبالتالي حدث الفشل ووقع السقوط وتم التاخر ، فاللغة المكتوبة لدينا هي العربية الفصحى بينما اللغة المنطوقة هي لهجات عربية هجينة غير فصيحة متاخرة التطور ولدينا لغات مقروءة غير فصيحة كاللهجات العربية الفصحى القديمة .

حتى يحدث النهوض ويكون التطور ويصير التقدم فاننا نحتاج الى تتطابق اللغات الثلاث ، المكتوبة والمنطوقة والمقروءة ، وذلك اما بتطوير اللهجة المحلية العربية المحكية وجعلها لغة مكتوبة ، او جعل اللغة العربية الفصحى لغة منطوقة " اي لغة حديث يومي " .

كلنا يعلم انه في عصر النهضة العربية الكبرى في القرون الاولى لعصر البعثة النبوية كانت اللغة المكتوبة هي نفسها اللغة المنطوقة واللغة المقروءة ، ولهذا حدثت تلك النهضة في ذلك الوقت ، والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي
اولموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات واولمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free counter