" تنظيم الدولة الاسلامية " ، كدولة اخرى في هذا العالم

 

 

الثلاثاء .. الثاني عشر من شوال ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



اعتقد ان المقاربات المختلفة لموضوع تنظيم الدولة الاسلامية في الشام والعراق ، كلها مقاربات خاطئة ، واولها خطا المقاربة الغربية التي ترى فيه تنظيما ارهابيا وجب قتااه والقضاء عليه ، والمقاربات العربية الاسلامية المختلفة ، التي ايضا - اتباعا للغرب لاغير - تنظيما ارهابيا وجب قتاله ومحاربته والقضاء عليه ، وكلها في رايي الشخصي مقاربات غير منطقية .

والحق انه تنظيم وصل الى سدة الحكم في مناطق من الشام والعراق ، واصبح ذا شوكة وسلاح وله سلطان هناك ودولة ، وهناك شعب يتبعه في امره ويدين له بالولاء ، وكل هذه حقائق منطقية لايمكن انكارها ، والحقيقة انه لا جديد في هذا الامر فهو تنظيم انشا دولة هناك ومن حقه ان يخوض تجربته السياسية كاي فصيل اخر ، فلماذا نحرم على المؤمنين بهذا التنظيم من حقهم في انشاء نظام سياسي والحكم والامارة ، ففي هذا غبن وحيف عليهم .

تنظيم الدولة الاسلامية في الشام والعراق وان كنا نختلف مع اطروحته الفكرية - التي تدين بالمذهب الوهابي - الا انه يوجد لدينا نظام سياسي مماثل وهو المملكة العربية السعودية وهي تدين بالمذهب الوهابي ورغم هذا فانها نظام مقبول عالميا وليس ارهابيا ولا يقوم احد في العالم بمحاربته والقضاء عليه كما هو الحال مع تنظيم الدولة الاسلامية .

لذا فاني ارى ان الاصوب هو احتواء هذا التنظيم السياسي ومحاولة ادخاله في المنظومة الدولية كجزء منها وكيان مقبول بحيث يتم حثه على التخلي عن احلام التوسع والانتشار في العالم - وهو الامر الذي يزداد في كل مرة يتم محاربته فيها - وان يمكن له ممارسه سلطاته السياسية كجهة معترف بها من المجتمع الدولي ، وان يكون دولة اخرى في هذا النظام الدولي المحتوي لشتى انواع الايدلوجيات المختلفة والمتميزة والمتطرفة منها .

ان الاعتراف بتنظيم الدولة الاسلامية في الشام والعراق ، كدولة جديدة على المسرح الدولي سيخفف بلا شك من حدة التوجهات المتطرفة لديه ، وسيؤدي الى تحوله الى كيان سياسي معتدل متقبل للمختلفين معه عقائديا ودينيا ، وهو حل سنصل اليه اذا احسنا التعامل مع هذا للتنظيم الجديد على الساحة الدولية ، والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي
اولموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات واولمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



website counter