الغرام ، بين الازمنة القديمة والازمنة الحديثة

 

 

الاحد .. السابع من شعبان ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





الحقيقة ان هذا الامر اردت ان اتحدث عنه لانه مهم ، ولعله توثيق مني لامر قد بدا يندرس وحفظا للتاريخ لاغير ، الا وهو موضوع العلاقات بين الرجال والنساء الغرامية في عرفنا - اي قبيلة الرولة العربية واكثر القبائل العربية - ومفهومه الذي بدا يسود في الازمنة الاخيرة ، كتوثيق للتمايز بينهما لا اكثر.

اولا علينا ان نعلم ان العلاقة بين الرجل والمراة مضبوطة في الشريعة المقدسة بضوابط جد صارمة ومانعة وقوانين شديدة الرسوخ والثبات ، وقبيلتي كاي قبيلة عربية تدين بدين الاسلام فان العلاقات بين الرجال والنساء " الغرامية " كانت لا تخرج عن هذه الضوابط فكان الغرام بين الذكور والاناث - كمفهوم فطري - مقبولا بحدود الحب الشريف او مايسمى بالحب العذري فكان الامر في السابق انه كان لكل شاب محبوبة من الفتيات ، وكانت العلاقة لا تتعدى التصريح للمحبوب بالحب والسعي للوصال معه بالكلام وقد تصل في الحالات المتقدمة الى حصول نوع من السمر معه ليلا في غفلة من الاباء والامهات سمرا ليس فيه اكثر من الاحاديث الغرامية البريئة ، ولا تتعدى ذلك البتة .

لكن في الازمنة المتاخرة وبسبب التقدم الحضاري لاعراب البوادي العراقية والشامية وبقية بوادي جزيرة العرب ، اصبح هناك نوع من الفساد لدى الطرفين - اي الذكور والاناث - بحيث ان العلاقات الغرامية اصبحت تتعدى الى الممارسات الجنسية المباشرة كالتقبيل والضم والاحتضان وربما ممارسة شيء من الجنس الخالص مع المحبوبة ، وهو امر تفشى كثيرا في ازمتننا الاخيرة.

ومرد الفساد هذا هو العوامل التربوية المنحرفة والاغاني الغرامية الماجنة والاخبار المفسدة عن متعة العلاقات المحرمة مع الفتيات ، وايضا سيطرة الشيطان على عقول كثير من الفتية والفتيات ، والامر هذا كان في عرف القبائل سابقا يعد يعد من خوارم مروءة الرجل ومن عيوبه الخلقية ويعاب عليه وربما هجره الناس بسبب ذلك ان شاعت اخباره الفاسدة هذه .

ولعلك تلاحظ اخي الكريم الفرق الذي نقلتنا اليه المدنية الحديثة ، وما اوصلتنا اليه من انحلال اخلاقي وانهيار قيمي وتهتك روحي وفساد معرفي ، والله المستعان واليه تصير الامور.

ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



website counter